المحقق السبزواري
128
كفاية الأحكام
قضاء عليّ به ( 1 ) . وأمّا ما رواه جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الاُمّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها ، فإنّه إن شاء تزوّج اُمّها وإن شاء ابنتها ( 2 ) . فقوله : « يعني » ليس من كلام الإمام ( عليه السلام ) وليس حجّة شرعيّة ، ولعلّ الوجه في تفسير أصل الحديث أنّ الاُمّ إذا لم يدخل بها فالاُمّ والبنت سواء في أصل الإباحة ، فإن شاء دخل بالاُمّ ، وإن شاء طلّقها وتزوّج بالبنت ، وحينئذ فيكون الضمير راجعاً إلى الاُمّ . أو المراد أنّه إذا تزوّج بالاُمّ أو البنت ولم يدخل بها فهما سواء في التحريم جمعاً لا عيناً ، وردّها الشيخ لمخالفة القرائن والاضطراب في السند . وأمّا صحيحة جميل بن درّاج المنقولة في الفقيه ( 3 ) ورواية محمّد بن إسحاق ابن عمّار ( 4 ) فلا يجري فيهما ما ذكرنا من التفسير ، لكنّهما لا تقاومان ظاهر الآية المعتضدة بالأخبار المذكورة . ولا تحرم مملوكة الأب على الابن ، وكذا العكس ، ولا يجوز لأحدهما وطء مملوكة الآخر إلاّ بعقد أو ملك ، ويجوز للأب أن يقوّم عليه مملوكة ولده الصغير فيتملّكها بعقد شرعي ثمّ يطأها ، لصحيحة أبي الصباح ( 5 ) وغيرها ، وفي تعدّي الحكم إلى الجدّ وجهان ، ولعلّ الأقرب ذلك . ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانياً ، لكن لا حدّ على الأب ، ولو كان هناك شبهة تساويا في سقوط الحدّ ، ولو حملت مملوكة الأب من الابن بوطء الشبهة انعتق الولد ولا قيمة على الابن ، لأنّ ولد الولد ينعتق على الجدّ .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 354 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 355 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 414 ، ح 4447 . ( 4 ) الوسائل 14 : 356 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 14 : 543 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .